البهوتي

79

كشاف القناع

حرام . ذكره في الانصاف . ( ولا يثبت ) التحريم بالوطئ ( إن كانت ) الموطوءة ( ميتة أو صغيرة لا يوطأ مثلها ) ، لأنه ليس بسبب للبعضية أشبه النظر . ( ولا ) يثبت تحريم المصاهرة ( بمباشرتها ولا بنظر إلى فرجها أو ) بنظره إلى ( غيره ، ولا بخلوة ) ولو ( لشهوة ) لقوله تعالى : * ( فإن لم تكونوا دخلتم بهن فلا جناح عليكم ) * يريد بالدخول الوطئ . ( وكذا لو فعلت هي ذلك ) أي ما ذكر من المباشرة . والنظر إلى الفرج وغيره . والخلوة لشهوة ( برجل ) لم تحرم بنتها عليه . لأنه لم يدخل بأمها . ( أو استدخلت ) المرأة ( ماءه ) أي منيه بقطنة أو نحوها ، فلا تحرم بنتها عليه لعدم الدخول بالأم . وكذا لا تحرم هي على أبيه ولا على ابنه إن لم يكن عقد عليها . لأنه لا عقد ولا وطئ . نقله في الانصاف عن التعليق واقتصر عليه . . وهو مقتضى كلام التنقيح والمنتهى . هنا وقال في الرعاية : ولو استدخلت مني زوج أو أجنبي بشهوة ثبت النسب والعدة والمصاهرة . وتبعه في المنتهى في الصداق ( ويحرم باللواط لا بدواعيه ) من قبلة ونحوها ، ( ولا بمساحقة النساء ما يحرم بوطئ المرأة من تلوط بغلام ) غير بالغ يطيق الجماع . ( أو ببالغ حرم على كل واحد منهما ) أي اللائط والملوط به ( أم الآخر وابنته نصا ) ، لأنه وطئ في فرج فنشر الحرمة ، كوطئ المرأة . وقال في شرح المقنع : الصحيح أن هذا لا ينشر الحرمة . وأن هؤلاء غير منصوص عليهن في التحريم . فيدخلن في عموم قوله تعالى : * ( وأحل لكم ما وراء ذلكم ) * ولأنهن غير منصوص عليهن ، ولا هن في معنى المنصوص عليه . فوجب أن لا يثبت حكم التحريم فيهن . فإن المنصوص عليه في هذا حلائل الأبناء ومن نكحهن الآباء وأمهات النساء وبناتهن . وليس هؤلاء منهن ولا في معناهن . ( وتحرم أخته من الزنا وبنت ابنه ) من الزنا ( وبنت بنته ) من الزنا وإن نزلت . ( وبنت أخيه ) من الزنا ( وبنت أخته من الزنا ) ، وكذا عمته وخالته من الزنا . وكذا حليلة الأب والابن من الزنا لدخولهن في العمومات السابقة . القسم الخامس : المحرمة باللعان وذكرها بقوله : ( وتحرم الملاعنة على الملاعن على التأبيد ) لما